شبكة غرداية التعليمية

منتدى التعليم و التكوين الشامل
 

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

  الإسلام دين الفطرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
..:: صـــاحـب المنــتـدى ::..

..:: صـــاحـب المنــتـدى ::..


||•الجنس•|: : ذكر
||•مسآهمآتے•| : 3462
||تـقـييمےُ•|: : 1
تاريخ التسجيل : 24/01/2013

مُساهمةموضوع: الإسلام دين الفطرة   23/3/2016, 11:32 pm

الإسلام دين الفطرة


ومعنى أن الاسلام دين الفطرة  هو أن شعائره وشرائعه لا تتعارض ولا تصطدم مع المنطق القويم والعقول السوية والفطر المستقيمة، ولو لم يكن أصحابها مسلمين.

 

ولا أدل على كون الإسلام دين الفطرة من أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المعيار في التعرف على الإثم والخير هو انشراح الصدر وانقباضه، فما انشرحت له النفس ولم يكره صاحبه أن يطلع الناس عليه دل ذلك على حسنه، وما ترددت فيه وكره صاحبه اطلاع الناس عليه دل على قبحه.

 

قال النواس بن سمعان[1] رضي الله عنه: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم؟ فقال: ((البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس))[2].

 

التعريف العام للفطرة:

الفطرة: (هي الخلقة التي خلق الله عباده عليها وجعلهم مفطورين عليها وعلى محبة الخير وإيثاره وكراهية الشـر ودفعه، وفطرهم حنفاء مستعدين لقبول الخير والإخلاص لله والتقرب إليه)[3] قال تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم: 30][4] شبه الإقبال على الدين بتقويم وجهه إليه، وإقباله عليه، أي مائلاً إليه مستقيماً عليه غير ملتفت إلى غيره من الأديان الباطلة فإن من اهتم بالشيء عند عليه طرفه وسدد إليه نظره، وقوم له وجهه مقبلاً عليه[5].

 

وقال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فاطر: 1][6] قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها أي بدأتها، وقال ابن عباس: ﴿ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي بديع السماوات والأرض، وقال الضحاك: كل شيء في القرآن فاطر السماوات والأرض: فهو خالق السماوات والأرض[7].

 

الفطرة: (هي الخلقة التي خلق الله عباده عليها وجعلهم مفطورين عليها وعلى محبة الخير وإيثاره وكراهية الشـر ودفعه، وفطرهم حنفاء مستعدين لقبول الخير والإخلاص لله والتقرب وقيل هي: الخلقة المتهيئة لقبول الدين، وقيل هي: ما ركب الله في الإنسان من قوته على معرفة الإيمان، والكل يؤدى لمعنى واحد فبالجمع والتلخيص نستطيع أن نقول أن الفطرةهي: الطبيعة الداخلية أو الاستعداد الداخلي الذي خلقه الله عز وجل في الإنسان لمعرفة الحق وقبوله ومعرفة الباطل ورفضه، فالفطرة تقود الإنسان إلى الإيمان بوجود الله جل وعلا ومعرفته وتوحيده والاستسلام له سبحانه وتعالى وهذا هو الإسلام، إذاً فالإسلام هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها منذ آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة...لأننا كما قلنا أن الإسلام هو دين الله جل وعلا الذي أنزله لجميع البشر.... فالفطرة أيضاً هي مخلوقة في جميع البشر لقبول هذا الدين.. لكن منهم من سار عليها وقبل دين الله عز وجل، ومنهم من طَمست فطرته فعبد غير الله وأشرك وألحد وما الدليل على ذلك؟

 

الدليل على ذلك هو قول الله عز وجل ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ﴾ أي اتجه لهذا الدين المستقيم وتمسك به وكن مستقيماً على أمره وهذه هي ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾ أي الطبيعة التي خلق الله عز وجل عليها الناس من معرفة الحق وتوجههم إليه وتمسكهم به ﴿ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ أي لا تبديل لهذه الخلقة التي خلق الناس عليها فإن الله تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة لا يولد أحد إلا على ذلك ولا تفاوت بين الناس في ذلك ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾ أي هذا الذي أمرتك به هو الدين القيم أي: الطريق المستقيم الموصل إلى اللّه وإلى كرامته ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾[8] فنجد في هذه الآية أن الله عز وجل لما أمر بالتوجه لهذا الدين ومعرفته والتمسك به بين سبحانه وتعالى أن هذه هي الفطرة التي خلقها في الناس فربط سبحانه وتعالى بينالفطرة وطبيعة هذا الدين، فالدين موافق للفطرة، والفطرة متوافقة مع هذا الدين، لأن كلاهما من صنع الله جل وعلا، فالذي خلق القلب وجعل فيه هذه الفطرة التي تقوده إلى معرفة الحق وقبوله هو الذي أنزل هذا الدين الذي هو دين الحق وأمرنا بقبوله وإتباعه.

 

ومن الأدلة أيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصرانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ))[9].

 

قوله: ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ)) يفيد الحصر... أي أنه لا يوجد مولود على وجه الأرض منذ أن خلق الله آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة ((إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ)) ثم بعد ذلك، ((فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصرانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ) أي يطمسوا هذه الفطرة التي هي الإسلام فيهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلاً لذلك فقال ((كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ)) أي ما يفعله الناس من طمسالفطرة التي فطر الناس عليها عند أولادهم هو تماماً كما تلد البهيمة بهيمة كاملة صحيحة وسليمة كما خلقها الله عز وجل ثم يأتي أحد الناس فيقطع أذنها أو يبتر أنفها أو ذيلها إذاً فالإسلام هو دين الفطرة ومن خالفه فقد خالف فطرة الله التي فطر الناس عليها.

 

لقد اختار الله لهذه الأمة الفطرة النقية، وجعلها أخص خصائص دينها، وهدى نبيها صلى الله عليه وسلم إلى الفطرة، ففي حديث الإسراء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((حين أسري بي لقيت موسى قال فنعته فإذا رجل حسبته قال مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة، قال: ولقيت عيسى قال فنعته قال ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس يعني الحمام ورأيت إبراهيم قال وأنا أشبه ولده به قال وأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر خمر فقيل لي خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقيل لي هديت للفطرة أو أصبت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك))[10].


[1] النواس بْن سمعانبْن خالد بْن عَبْداللَّهِ بْن أبي بكر بْن كلاب بْن ربيعة الكلابي.(الوفاة: 41 - 50 هـ) معدود فِي الشاميين، يقال: إن أباه سمعان بْن خالد وفد عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فدعا له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وأعطاه نعليه، فقبلهما رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وزوجه أخته. فلما دخلت عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تعوذت منه فتركها، وهي الكلابية روى عَنِ النواس بْن سمعان جبير بْن نفير، ونفير بْن عَبْد اللَّهِ، وجماعة.( تهذيب التهذيب 10/ 480).

[2] المسند الصحيح المختصر المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، (ج4/ص1980).

[3] كتاب القول السديد (ج1/ص62). المؤلف: أبو عبدالله، عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفى: 1376هـ)، الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، 1421هـ.

[4] سورة الروم:30

[5] فتحُ البيان في مقاصد القرآن ، المؤلف: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ)، عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: خادم العلم عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري، الناشر: المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشر، صَيدَا - بَيروت، عام النشر: 1412 هـ - 1992 م، (ج10/ص245).

محمد صديق خانبن حسن بن علي ابن لُطْف الله الحسيني البخاري القنوجي، أبو الطيّب: من رجال النهضة الإسلامية المجددين. ولد ونشأ في قنوج (بالهند) وتعلم في دهلي. وسافر إلى بهوپال طلبا للمعيشة، ففاز بثروة وافرة، قال في ترجمة نفسه: (ألقى عصا الترحال في محروسة بهوپال، فأقام بها وتوطن وتمول، واستوزر وناب، وألف وصنف) وتزوج بملكة بهويال، ولقب بنواب عالي الجاه أمير الملك بهادر. له نيف وستون مصنفا بالعربية والفارسية والهندسية. وكانت وفاته كانت ليلة 29 جمادى الثانية 1307 وهي توافق 20 فبراير 1890.( إيضاح المكنون 1: 10).

[6] سورة فاطر:1

[7] مختصر تفسير بن كثير (ج2/ص138).

[8] سورة الروم:30

[9] الكتاب: الجامع المسند الصحيح المختصر = صحيح البخاري المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ (ج2 /ص94).

[10] المسند الصحيح المختصر المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)المحقق: محمد فؤاد عبدالباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت 5 (ج1/ص154).



المصدر

موقع الالوكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://educ47online.0wn0.com
ZOLD
..:: عــضـــو نشــيط ::..
..:: عــضـــو نشــيط ::..


||•مسآهمآتے•| : 35
||تـقـييمےُ•|: : 1
تاريخ التسجيل : 24/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام دين الفطرة   24/3/2016, 3:48 pm

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yakoub mahrez
..:: عــــضــــو متــمــيـز ::..
..:: عــــضــــو متــمــيـز ::..


||•مسآهمآتے•| : 130
||تـقـييمےُ•|: : 1
تاريخ التسجيل : 13/05/2016

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام دين الفطرة   13/5/2016, 11:47 am

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥
جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥ 
ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
3ZbNy 7oBk
..:: عــــضــــو ذهــبـي ::..
..:: عــــضــــو ذهــبـي ::..
avatar

||•الجنس•|: : ذكر
||•مسآهمآتے•| : 500
||تـقـييمےُ•|: : 25
تاريخ التسجيل : 06/08/2015

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام دين الفطرة   3/6/2016, 8:08 pm

لا جديد سوى رائحة التميز
تثور من هنا ومن خلال هذا الطرح
الجميل والمتميز ورقي الذائقه
في استقطاب ما هو جميل ومتميز
تحياتى لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإسلام دين الفطرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة غرداية التعليمية :: ركن غرداية العام :: منتدى مواضيع العامة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: